اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
315
موسوعة طبقات الفقهاء
وقصد النجف الأشرف سنة ( 1314 ه ) ، فتابع بها دراسته ، وحضر البحوث العالية فقها وأصولا على الأعلام : محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي ، وفتح اللَّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني ولازمه وانتفع به في سائر العلوم كالدراية والرجال والحديث والكلام . وتضلع من أكثر العلوم ، واكتسب ثقافة واسعة ، وبرع في الشعر والأدب . وتصدى للتدريس ، فاختلف إلى حلقة درسه المئات من طلاب العلم ، وأصبح أستاذا يشار إليه بالبنان ، ويرجع إليه في حلّ المسائل المشكلة الغامضة . وعكف على التأليف ، وتحرير البحوث في مواضيع مختلفة ، وامتاز بأسلوبه الفني الخاص في الكتابة والذي واكب به العصر ، وكان يقول : إنّ طالب العلم الأديب عارف بأخبار الأئمة عليهم السّلام إذ أنّ لديه ذوقا أدبيا يميّز به خبر الإمام عن غيره ويعرف بذوقه سبك العبارات وتراكيبها . واضطرته ظروف الحياة القاسية إلى الانخراط في سلك القضاة الرسميّين ، فجوبه بمعارضة شديدة من قبل الأوساط الدينية ضنا منها بشخصيته العلمية ، فقرّر مبارحة العراق ، والتوجّه إلى البحرين ، فأقام هناك متوليا منصب التمييز لأحكام المحاكم الشرعية ، ومكرّما من قبل الأمراء إلى أن أدركه الحمام سنة - خمس وسبعين وثلاثمائة وألف . وترك مؤلفات كثيرة ، منها : النفحات القدسية في مجلد ضخم يتضمن مسائل كثيرة من مشكلات الفقه ، شرح « الاثني عشرية » في الصلاة لبهاء الدين العاملي ، ينابيع الأحكام في أصول الفقه ، دين الفطرة ، وهو كتاب ديني فلسفي يلائم روح العصر يقع في جزأين ، منظومة في الأخلاق والآداب ، والشجرة الملعونة ، و